604

Dīwān Ḥaydar b. Sulaymān al-Ḥillī

ديوان حيدر بن سليمان الحلي

يمسى سليما يشتفى بالريق من

باللثم بات بقطفه معمودا

كم بت معتنقا له في ليلة

بات العفاف بها على شهيدا

وكأنما في الأفق هالة بدرها

وبها الكواكب قد طلعن سعودا

ناد محمد حل فيه وولده

وبعلاه خفت ناشئا ووليدا

هو دارة الشرف التي قد مهدت

أبد الزمان بعزهم تمهيدا

فرشوا بساحة أرضه القمرين وات

كأوا على زهر النجوم قعودا

متعاقدين على المكارم أحرزوا

شرفا تماثل طارفا وتليدا

وعليهم قطبا فقطبا دائر

فلك الفخار ابوة وجدودا

كانوا قديما والعلى صدف لهم

درا تناسق في الفخار نضيدا

وأبوهم البحر المحيط وقد بدوا

منه على جيد الزمان عقودا

Page 604