601

Dīwān Ḥaydar b. Sulaymān al-Ḥillī

ديوان حيدر بن سليمان الحلي

ويبسط كفا رطبة من سماحة

إذا قبض اليبس الأكف من الشح

أرى المدح في الأشراف أفضل زينة

ولكنه في فضله شرف المدح

هو السيف ، بل لا يفعل السيف فعله

بقوم على الأضغان مطوية الكشح

فقاتل أهل الضغن بالبطش لم يكن

كقاتل أهل الضغن بالبطش والصفح

هو الرمح سل عنه فؤاد حسوده

بما بات يلقى من شبا ذلك الرمح

تجده كليما وهو أعدل شاهد

فيا شاهدا أضحى يعدل بالجرح

إليك ابن أم المجد عذراء تجتلى

كأن محيا وجهها فلق الصبح

بها أرج من طيب ذكرك نشره

يعطر أنفاس الصبا لك بالنفح

تود بنات النظم أن لو حكينها

ويا بعد ما بين الملاحة والقبح

لقد فاز فيها قدحك اليوم مثلما

غدت وهي فيك اليوم فائزة القدح

Page 601