520

Dīwān Ḥaydar b. Sulaymān al-Ḥillī

ديوان حيدر بن سليمان الحلي

جذبت بضبعي فارتقيت بها على

هام المجرة رافلا بجيرها

فلو أن أعضائي تحول ألسنا

تثني عليه إلى انقطاع دهورها

بقصائد حبات قلبي لفظها

وسواد أحداقي مداد سطورها

ما كنت أبلغ شكره فيها ولو

أني ملأت الكون في تحريرها

أم كيف أشكره الصنيعة بالثنا

ومتى يقوم حقيره بخطيرها

مع أنه مفض لما لا ينتهي

ومن الأمور به ارتكاب عسيرها

فالحق فيه أن أحبر مدحة

أشكره في أخرى على تحبيرها

إذ من معادن فضله نظمتها

وبه اهتديت إلى التقاط شذورها

هو ذاك منتجع الفصاحة مجتنى

ثمر البلاغة مستمد غزيرها

رب القوافي السائرات بحيث لم

يقطع نهاية سيرها ابن أثيرها

Page 520