839

وقلمت أظفار الطغاة وسستهم

بأبيض حاد الزيغ عن كل حاسد

12

ولولاك ظلت في المجرة أهلها

تناش بأيدي اللوى قلب الأوابد

13

أعدت لنا أيام فهد وبندر

ومن قلبها أيام عيسى وماجد

14

وأضحكت سن المجد بعد بكائه

طويلا على أجداث تلك الأماجد

15

ومن بعد ما كانت أمور وأقلعت

تذوب لها إذ ذاك صم الجلامد

16

إذا ذكرت ثار الغرام وهيجت

كوامن نيران القلوب الخوامد

17

وهل يفلح القوم الذين تسوسهم

بنو الجهل في عار من الحلم فاقد

18

وما كل من ساس الرعية ساسها

ولا كل من قاد الجيوش بقائد

19

توليتها والطعن بالطعن يلتقي

وأخذ المنايا واحدا بعد واحد

20

فما بين مقتول وما بين قاتل

وما بين مطرود وما بين طارد

21

Page 847