392

وكان خيرا لهم لو أنهم رجعوا

عن غيهم بعد ذاك الجهد والنصب

42

بغوا لما نزغ الشيطان بينهم

والبغي يسلم أهليه إلى العطب

43

حتى إذا دبروا للحرب أمرهم

وهم عن الرأي والتدبير في حجب

44

فأقبلت برجال لا عداد لها

وحير الترك ما لقت من العرب

45

لله درك ماذا أنت فاعله

بذلت نفسك فوق المال والنشب

46

والحرب قائمة والنار موقدة

يقول منها جبان القوم واحربي

47

يساقط الموت من أبطالها جثثا

كما يساقط جذع النخل بالرطب

48

برزت فيهم بروز السيف منصلتا

من غمده وأخذت القوم بالرعب

49

كففت أيديهم عن ما تمد له

فما استفادوا سوى الخذلان في الغلب

50

وشتت الله ممن قد طغى وبغى

جمع الخوارج بين القتل والهرب

51

Page 394