363

ديار بها نيطت علي تمائمي

وكان العلى إذ ذاك عبدي وخادمي

104

فكيف أرى في اللهو لمعة شائم

إذا أبرقت في السفح صوب الغنائم

105

وشاق لعين الناظرين همولها

106

وعاودني ذكرى دمشق وأهلها

يروقك مرآه إذا كنت رائدا

107

فكن لي على صوب الدموع مساعا

متى سمعت أذناك مني رواعدا

108

تصوب عزاليها وتهمي سيولها

109

ذكرت زمانا قد مضى في رحابها

سقته عيون المزن حين انسكابها

110

لقد شاقني ظبي الكناس الذي بها

فكم مرة في بعدها واقترابها

111

تشافت من الأرض الجراز محولها

112

فأنبتت الخضراء محمر وردها

وفاخرت البيداء في وشي بردها

113

Page 365