756

البحر : -

إن الغني إلى المولى من افتقرا

في كل حال وعن أغياره نفرا

وما له رغبة في غير سيده

بحكمه هو راض منه كيف جرى

يا أغنياء بدرس العلم مطلبكم

مال وجاه وتقريب إلى الأمرا

خلوا المساكين في علم الإله ولا

تكلفوهم يزيلوا حالة الفقرا

تحقيركم والأذى منكم لهم حسد

بل ذاك بغض وتقبيح بكم ظهرا

هم تاركون لكم ما تفخرون به

فلتتركوهم وكفوا عنهم الخبرا

خذوا التقدم في الدنيا بأجمعه

على الفقير وخلوه يكون ورا

فكم تسيئون ظنا تغلبون به

فيظهر القهر والدنيا لمن قهرا

علومكم كلها في الله منشأها

من العقول على مقدار ما خطرا

أتحسبون بأن الدين أجمعه

ما عندكم من علوم من أراد قرا

Page 757