749

خذ العلم عني بالذي أنا مرشد

إليه عن الأمر الإلهي في شعري

ودع عنك أفهام العقول التي بها

لقد أولوا المنقول بالرأي والفكر

لأجل عوام الناس حيث تقاصرت

بصائرهم عن علم صاحبة القصر

فما عندهم عجز عن الغيب دائما

كما عندنا خوفا عليهم من النكر

يظنون أن العلم بالله مثل ما

يقولون عن زيد بعلم وعن عمرو

ونعلم نحن الرتبتين كلاهما

ونعرف ما قد غاب عن جاهل غمر

وإن لكل الأبيناء مشاربا

محققة عندي لها نفحة الزهر

فإن شئت أبدي بعض ذاك وربما

ترى في كلامي منه في النظم والنثر

وإني لمن من نال ميراث جامع

فنيت به فيه فأيقنت بالنصر

محمد المبعوث بالحق قاصما

رقاب الأعادي بالمهندة البتر

Page 750