641

يا ذا الذي لا مني جهلا رويدك بي

فأنت عندي محسوب من البقر

أمري عظيم وشأني لا تحيط به

ما لم يرق منك ماء الروح من كدر

فانظر لنفسك وافرغ من نصيحتها

ثم انصح الغير عن العلياء في قصر

حتى غدا زاعما من فرط طاعته

وزهده أنه من أفضل البشر

وليس يعلم ما تجني عبادته

من الحجاب له عن لذة النظر

ومن إلى الزهد والطاعات ينظر عن

مولاه أعمى ومن بالعكس ذو بصر

ونحن قوم عن الأغيار همتنا

ترفعت لعزيز الأمر مقتدر

لا الزهد عمن سواه عنه يحجبنا

ولا بطاعته عنا بمستتر

قمنا به لا بنا حيث الوجود له

والظل ليس بموجود من الشجر

Page 641