621

يشقى ويسعد بالذي أشقى به

فتراه لاح صواعقا ورذاذا

بالله يا لحظاته لا تجرحي

قلبي فإن بسهمك الفولاذا

ولأنت يا خمر الرضاب محوتنا

سكرا وريحك لم يزل نباذا

من لي بمشهود المحاسن غاب

لام العذول على هواه وهاذى

هو حاضر لكن بغير إشارة

فإذا جهلت تقول عنه هذا

عشاقه بعيونه مفتونة

وقلوبهم صارت به أفلاذا

ويظل يهجرهم ويكثر صده

عنهم وما أحد يقول لماذا

ويرونه حسنا وفي أفعاله

لطفا وفي تعذيبه استلذاذا

وبهم تجمعت القبائل في الهوى

وعلى البعاد تفرقوا أفخاذا

يأتي النسيم لهم بأخبار الحمى

للمسك فاوح في الهبوب وشاذى

Page 621