448

هيهات ترغب في الحياة حشاشة

قد كنت أنت حياتها ومناها

كانت تؤمل أن تكون لك الفدا

فأبيت إلا أن تكون فداها

وبررتها حتى كأنك رأفة

وتعطفا كنت ابنها وأباها

أف لها إذ لم تشاطرك الردى

ما كان أغلظها وما أقساها

قسما برب العاكفين بمكة

والطائفين بحجرها وصفاها

لولا يقيني أنني بك لاحق

لقهرتها حتى تذوق رداها

تالله خاب السعي وانفصمت عرى ال

آمال مما نابها وعراها

لا متعت بالعيش بعدك أنفس

كانت حياتك روضها وجناها

بل لا هنا للقلب غير غليله

أبدا ولا للعين غير بكاها

يا دوحة للمجد مثمرة العلى

ذهبت نضارتها وجف نداها

Page 448