444

البحر : كامل تام

ما بال قلبك لا يزال مولها

لا الحلم يردعه الغداة ولا النهى

أأعاد عيد غرامه طير شدا

فغدا يحن إلى زمان قد زها

ما زاده اللاحون عذلا في الهوى

إلا وزاد تولعا وتولها

وتوجعا وتحزنا وتململا

وتشوقا وتحرقا وتأوها

ما أنت أول من نأى عن داره

ورمت به أيدي النوى فتدلها

قد آن أن تثني غرامك سلوة

فتفيق منه طائعا أو مكرها

أصفا لدمعك أن يبيت مرقرقا

وحلا لقلبك أن يظل مولها

عبثت صروف النائبات به فلا

جزع يأوبه ولا صبر وهى

ما إن شدت ورقاء فوق أراكة

إلا وكان له حنين مثلها

ولقد نهاه الناصحون عن الهوى

فأبى وكان هو الرشيد لو انتهى

Page 444