420

قد جل في حسنه عن أن يقاس به

ظبي وبدر وأغصان وكثبان

لله كم فيه من حسن يدل به

لو كان يشفع ذاك الحسن إحسان

يا عاذلي في هواه لا ترم شططا

دعني فعذلك شان والهوى شان

والله ما جادل العذال عاشقه

إلا وقام له بالحسن برهان

وأين من سمعي اللاحي وزخرفه

ولي من الحب سلطان وشيطان

وليلة بات بدري وهو معتنقي

فيها سرورا وبدر الأفق غيران

فظل ينقع من قلبي غليل جوى

إذ كان من قبل إعراض وهجران

حتى بدا الفجر فارتاعت كواكبها

كأنها نقد والفجر سرحان

فقام يثني قواما زانه هيف

كأنه بمدام الوصل نشوان

وراح والدمع من أجفانه درر

ورحت والدمع من جفني عقيان

Page 420