408

هو المختار من أزل نبيا

وما زالت له العلياء تبنى

براه واصطفاه الله قدما

وأعلاه وأسماه وأسنى

وأرضعه ثدي المجد درا

وآواه من العلياء حضنا

وصيره حبيبا ثم أسرى

به ليلا فقربه وأدنى

كذلك كل محبوب يوافي

أحبته إذا ما الليل جنا

سما السبع الطباق وبات يسمو

إلى رتب هناك له تسنا

فراح يجر أذيال المعالي

ويسحب فوق هام المجد ردنا

فمن كمحمد إن عد فخر

سما بالفخر منفردا وضمنا

أجل المرسلين علا وقدرا

وأرجحهم لدى الترجيح وزنا

وأعظمهم لدى البأساء يسرا

وأسمحهم إذا ما جاد يمنى

Page 408