359

أساور منها كل يوم وليلة

صروفا قعود الجد دون قيامها

إلى الله أشكوها حوادث لم تزل

تروع حتى مقلتي في منامها

ولولا رجائي في أجل مؤمل

رجوت لنفسي منه برء سقامها

إذن لقضى خطب الزمان وصرفه

عليها وأمست في إسار لزامها

هو الأبلج الوضاح أشرق نوره

فجلى عن الدنيا قتام ظلامها

أجل ذوي العليا وواحد فخرها

وأكرم أهليها ومولى كرامها

حمى حوزة المجد المؤثل والعلى

فأصبح من عليائها في سنامها

وقام بأعباء الشريعة ناهضا

فأيدها في حلها وحرامها

به أينعت روض الندى وتهدلت

فروع العلى وانهل صوب غمامها

فتى لا يرى الأموال إلا لبذلها

إذا ما رآها غيره لاغتنامها

Page 359