354

ولقد أسرى به في ليلة

كان فيها للنبيين إماما

ليلة ود سنى الصبح لها

أنه في فمها كان ابتساما

فاقت الأفلاك فخرا عندما

وطئت أقدامه منهن هاما

أحرز السهم المعلى إذ دنا

قاب قوسين ولم يقرع سهاما

بدأ الله به الخلق كما

ختم الله به الرسل الكراما

حاز أصناف المعالي قدره

وحوى الآخر منها والقدامى

وأتانا بكلام معجز

أفحم المنطيق إن رام الكلاما

فضلت آياته إذ نسقت

نسقا يهزأ بالدر نظاما

فانثنى عنهامقرا أن في

أنفه الرغم وفي فيه الرغاما

يا لها أحكام حق أحكمت

لا يرى عقد لأ ليها انفصاما

Page 354