260

لئن كان أخفى القلب يوما تجملا

جواه فقد أبدى لرزئك ما أخفى

ولي كربة قد باين الصبر لهفها

فها أنا أنزو في حبائلها رجفا

أبيت بهاجا في المبيت وقد ورت

بجنبي نار من جناني لا تطفا

أرواح ما بين اليدين على الحشا

وأسبل من جفني لها مدمعا وكفا

ولو وعيت أذناك كثر تأوهي

علمت إخائي ما أبر وما أصفى

وكم عبرة لا تملك العين ردها

وجأت بها مقروح جفني إذ أغفى

وزفرة وجد رمت بالصبر كظمها

فما كدت حتى أعقبتني الأسى ضعفا

فلله دهر لا تزال صروفه

إذا ما نقضى صرف أتاحت لنا صرفا

علي لأصناف الرزايا تناوب

أساور منها كل آوانة صنفا

أفي كل عام لي قريب يروعني

برزء وإلف يخلف الحزن لي ألفا

Page 260