234

همام إليه الدهر ألقى زمامه

إذا عصي الأقوام كان مطاعها

أنارت شموس المكرمات بأفقه

فألقت على كل الأنام شعاعها

له يد فضل لا تبارى سماحة

إذا ما نباغيث رجونا اندفاعها

مواهب لا تنفك تحدو مواهبا

تنال غمار البحر منها اتساعها

إذا انقطعت يوما شآبيب مزنة

فأيدي نداه لا تخاف انقطاعها

به أينعت روض المكارم والندى

وشادت مباني كل عز رباعها

أعز ذوي الإفضال والبأس فضله

فقل لليالي لا تغر رعاعها

له أذعنت شمس العداة مهابة

ولم يخش لو لم تستذل امتناعها

وذلت له الدنيا فألقت قيادها

لطاعته حتى أمنا خداعها

تباري النجوم الزهر زهر نصاله

إذا راح يحمي وقعها وقراعها

Page 234