112

فقالت إذن لا تكثر الدفع واتئد

ودعني قليلا أتقي ما أكابد

فإن قليل الحب في العقل صالح

وإن كثير الحب بالجهل فاسد

فعاملتها بالرفق والرفق مذهبي

ولكن طبع النفس للنفس قائد

فطورا أراضيها وطورا أروضها

وطورا أدانيها وطورا أباعد

إلى أن تسنى أمرها وتسهلت

مسالكها والتف جيد وساعد

فباتت تجيد الرهز تحتي وقد غدت

تصادم رمحا تتقيه الجلامد

وتسعدني في غمرة بعد غمرة

سبوح لها منها عليها شواهد

تثنى على قدر الطعان كأنما

مفاصلها تحت الرماح مراود

وقالت جزيت الخير هل أنت عالم

بأنك في قلبي لعمري خالد

وإن دما أجريته بك فاخر

وإن فؤادا رعته لك حامد

Page 112