299

وراقصة في البحر طوع عنانها

تراجع الحان القيان الأغانيا

إذا ما علت في الجو ثم تحدرت

تحلي بمرفض الجمان النواحيا

بذوب لجين سال بين جواهر

غدا مثلها في الحسن ابيض صافيا

تشابه جار للعيون بجامد

فلم ادر ايا منهما كان جاريا

فإن شئت تشبيها له عن حقيقة

تصيب بها المرمى وبوركت راميا

فقل أرقصت منها البحيرة متنها

كما يرقص المولود من كان لاهيا

أرتنا طباع الجود وهي وليدة

لم ترض في الإحسان الا تغاليا

سقت ثغر زهر الروض عذب برودها

وقامت لكي تهدي إلى الدهر ساقيا

كأن قد رأت نهر المجرة ناضبا

فرامت بأن تجري إليه السواقيا

وقامت بنات الدوح فيه مواثلا

فرادى ويتلو بعضهن مثانيا

Page 299