289

ويوسف فيه بالجمال مقنع

كأن له من كل قلب مناجيا

واقبل ما شاب الحياء مهابة

يقلب وجه البدر أزهر باهيا

واقدم لا هيابة الحفل واجما

ولا قاصرا فيه الخطى متوانيا

شمائل فيه من أبيه وجده

ترى العز فيها مستكنا وباديا

فيا علقا اشجى القلوب لواننا

فديناك بالأعلاق ما كنت غاليا

جريت فأجريت الدموع تعطفا

وأطلعت فيها للسرور نواشيا

وكم من ولي دون بابك مخلص

يفديه بالنفس النفيسة واقيا

وصيد من الحيين ابناء قيلة

تكف العوادي أو تبيد الأعاديا

بهاليل غر إن أعدوا لغارة

أعادوا صباح الحي أظلم داجيا

فوالله لولا ان توخيت سنة

رضيت بها أن كان ربك راضيا

Page 289