287

ولا تشتكي الأيام من داء فتنة

فقد عرفت منك الطبيب المداويا

وأندلسا أوليت ما أنت أهله

وأوردتها وردا من الأمن صافيا

تلافيت هذا الثغر وهو على شفا

وأصبحت من داء الحوادث شافيا

ومن بعد ما ساءت ظنون بأهلها

وحاموا على ورد الأماني صواديا

فما يأملون العيش إلا تعللا

ولا يعرفون الأمن إلا أمانيا

عطفت على الأيام عطفة راحم

وألبستها ثوب امتنانك ضافيا

فآنس من تلقائك الملك رشده

ونال بك الإسلام ما كان راجيا

وقفت على الإسلام نفسا كريمة

تصد عدوا عن حماه وعاديا

فرأي كما انشق الصباح وعزمة

كما صقل القين الحسام اليمانيا

وكانت رماح الخط خمصا ذوابلا

فأنهلت منها في الدماء صواديا

Page 287