257

لم يرقص الدوح بالأكمام من طرب

حتى شدا من قيان الطير شاديها

واسمعتها فنون السحر مبدعة

ورق الحمام وغناها مغنيها

غرناطة آنس الرحمن ساكنها

باحت بسر معانيها أغانيها

أعدى نسيمهم لطفا نفوسهم

فرقة الطبع طبع منه يعديها

فخلد الله ايام السرور بها

صفرا عشياتها بيضا لياليها

وروض المحل منها كل منبجس

إذا اشتكت بقليل الجدب يرويها

يحكي الخليفة كفا كلما وكفت

بالجود فوق موات الأرض يحييها

تغني العفاة وقد أمت مكارمه

عن السؤال وبالإحسان يغنيها

لها بنان فلا غيث يساجلها

جودا ولا سحبه يوما تدانيها

فإن تصب سحبه بالماء حين همت

بعسجد ولجين صاب هاميها

Page 257