234

ولربما أشجى فؤادي عنده

ورقاء تنفث شجوها بترنم

لا أجدب الله الطلول فطالما

أشجى الفصيح بها بكاء الأعجم

يا زاجر الأظعان يحفزها السرى

قف بي عليها وقفة المتلوم

لترى دموع العاشقين برسمها

حمرا كحاشية الرداء المعلم

دمن عهدت بها الشبيبة والهوى

سقيا لها ولعهدها المتقدم

وكتيبة للشوق قد جهزتها

أغزو بها السلوان غزو مصمم

ورفعت فيها القلب بندا خافقا

وأريت للعشاق فضل تهممي

فأنا الذي شاب الحماسة بالهوى

لكن من أهواه ضايق مقدمي

فطعنت من قد القوام بأسمر

ورميت من غنج اللحاظ بأسهم

يا قاتل الله الجفون فإنها

مهما رمت لم تخط شاكلة الرمي

Page 234