199

أن الخلافة في بنيهم أطلعت

قمرا به سعد الخليقة يكمل

من مبلغ قحطان آساد الشرى

ما غابها إلا الوشيح الذبل

أن الخلافة وهو شبل ليوثهم

قد حاط منها الدين ليث مشبل

يهني بني الأنصار أن إمامهم

قد بلغته سعوده ما يأمل

يهني البنود فإنها ستظله

وجناح جبريل الأمين يظلل

يهني الجياد الصافنات فإنها

بفتوحه تحت الفوارس تهدل

يهني المذاكي والعوالي والظبي

فيها إلى نيل المنى يتوصل يهني المعالي والمفاخر أنه في مرتقى أوج العلا يتوقل

سبقت مقدمة الفتوح قدومه

وأتاك وهو الوادع المتمهل

وبدت نجوم السعد قبل طلوعه

تجلو المطامع قبله وتؤثل

وروت أحاديث الفتوح غرائبا

والنصر يملي والبشائر تنقل

Page 199