194

وإذا دجا ليل القتام رأيته

وكأنه فيه ذبال مشعل

فاعجب لها من جذوة لا تنطفي

في أبحر زخرت وهن الأنمل

هي سنة أحييتها وفريضة

أديتها قرباتها تتقبل

فإذا الملوك تفاخرت بجهادها

فلأنت أحفى بالجهاد وأحفل

يا ابن الذين جمالهم ونوالهم

شمس الضحى والعارض المتهلل

يا ابن الإمام ابن الإمام ابن الأمام

ابن الإمام وقدرها لا يجهل

آباؤك الأنصار تلك شعارهم

فلحيهم آوى النبي المرسل

فهم الألى نصروا الهدى بعزائم

مصقولة وبصائر لا تخذل

ماذا يحبر شاعر في مدحهم

وبفضلهم أثنى الكتاب المنزل

مولاي لا أحكي مآثرك التي

بحديثها تنضى المطي الذلل

Page 194