192

لا يهمل الله الذين رعيتهم

فلأنت أكفى والعناية أكفل

لا يبعد النصر العزيز فإنه

آوى إليك وأنت نعم الموئل

لولا نداك لها لما نفع الندى

ولجف من ورد الصنائع منهل

لولاك كان الدين يغمط حقه

ولكان دين النصر فيه يمطل

لكن جنيت الفتح من شجر القنا

وجنى الفتوح لمن عداك مؤمل

ولقبل ما استفتحت كل ممنع

من دونه باب المطامع مقفل

ومتى نزلت بمعقل متأشب

فالعصم من شعفاته تستنزل

وإذا غزوت فإن سعدك ضامن

ألا تخيب وأن قصدك يكمل

فمن السعود أمام جيشك موكب

وفي الملائك دون جندك جحفل

وكتيبة أردفتها بكتيبة

والخيل تمرح في الحديد وترفل

Page 192