680

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

فكم نصرة لله جهرا قضيتها

وكم نعمة غماء قضيتها خفيا

وكم كربة جليت داج ظلامها

وداع لنصر الله لم تره الأيا

وكم وثقت بالنصر منك كتيبة

بعثت بها لا تعرف الجهد والونيا

تدوخ أقطار العدو بعدوها

وتقهرهم قتلا وترهقهم خزيا

فلم تبق إلا من حمتها جفونها

أو الشنب المعسول والشفة اللميا

وأهيف ساجي المقلتين إذا انتهى

تثنى لنا غصنا ولا حظنا ظبيا

جرت سانحات بيننا وبوارحا

فكانت لنا غنما وكانت لهم نعيا

فيا حلم الملك الذي عم عدله

جميع الورى إن أشكل النص والفتيا

ومن قوله فصل ومن فعله هدى

ومن ملكه رشد به أذهب الغيا

لمعنى حباك الله بالملك ناشئا

أهل العلم في المهد مهديا

Page 680