678

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

وفرق بين الحق والشك إذ جرى

على سنن الفاروق في هديه جريا

فمن نوره الأرجاء باهرة السنا

ومن ذكره الأفواه عاطرة الريا

أهاب فلبى الفتح داعيه إذ دعا

وأصرخه النصر المؤزر إذ أيا

هو السحب جودا والكواكب همة

وبدر الدجى وجها وشمس الضحى رأيا

فلو راع صرف الدهر يوما بجيشه

لأصبح نسيا آخر الدهر منسيا

من القوم شادوا الدين بدءا ودافعوا

بأسيافهم عن ركنه الوهن والوهيا

من القوم جادوا بالنفوس كأنما

يسقون في ورد الردى الشهد والأريا

من القوم آووا خاتم الرسل أحمدا

وهم عضدوا التنزيل والحق والوحيا

بدور لسار أو بحور لسائل

فمن تلق منهم تلق أروع بدريا

فمن أدهم أضفى عليه مسجيا

رداء كلون البرس ألحف زنجيا

Page 678