وكأن النجم شرب ثمل
واصل الثملة حتى ارتعشا
وكأن الصبح في الليل وقد
ملأ الأرجاء مما جيشا
ثائر راقب منه فرصة
ثم لما أمكنته بطشا
وتخال الأفق ثغرا قاصيا
غلب الروم عليه الحبشا
ملئت من جوهر الدمع يدي
عجبا أقبل في قلبي الرشا
وجرى من ماء عيني نهر
حين أرسلت دموعي مجهشا
فاعجبوا من جوهر لا يقتنى
ولنهر ليس يروي عطشا
يا نديمي فؤادي كلما
نفحت ريح النعامى انتعشا
آنسا قلبي بتذكار الحمى
فالحمى من أهله قد أوحشا
صاع يوم البين قلبي فانجثى
بين أخفاف المطايا وانبشا
Page 661