645

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

وسيلتها حمراء والغيم عاكف

فضاء لها جوي وضاع بها أفق

وقد هرمت مما تطاول عمرها

ومما محت أعضاءها حمية الدق

وحييت أكواسي بها فكأنها

جسوم تشف الروح في بدأة الخلق

تخال بها الإبريق عند سجوده

إماما يطيل المكث في أحرف الحلق

يرددها كي يكسب الطبع دربة

بهن ولكن ليس يفصح في النطق

وعود حنا أضلاعه فوق كافىء

يفوه بما بوحي البيان وما يلقي

ويعرب عما في الضمير كأننا

قصدنا سطيحا أو جلسنا إلى شق

عكفنا عليه والبروق كأنها

مطهمة شقر تبارت إلى السبق

وقد شاب فود الليل من روعة الضيا

وطارت قلوب النجم من شدة الخفق

إذا ما الليالي أنهجت بردة الصبا

وسدت إلى اللذات سالكة الطرق

Page 645