627

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

ورضت صعاب الدهر وهي شوامس

فذللتها من غير جهد ولا عنف

وكم صرف التأميل نحوك آمل

فصيرته بالعدل ممتنع الصرف

وكم من يد أوليتنيها كريمة

يقل لها نظمي ويعي بها وصفي

فأسبابك الوثقى وصلت بها يدي

ونعمتك الكبرى ملأت بها كفي

فإن أنا لم أمحضك مني بخالص

من الود صاف في قراراته صرف

وآت ببحر المدح فيك لغاية

ترى دونها الأبصار حاسرة الطرف

فلا ضاع معنى يستضاء بنوره

جناني ولا خطت بناني في حرف

Page 627