604

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

وإنا ليعرونا إليك تشوق

إذا لاح برق من ثناياك لامع

ومن عجب أن خاننا فيك عزمنا

ولا العهد منسي ولا الحي شاسع

وما أن تنكبنا الوفاء طريقة

ولا برحت تحنو عليه الأضالع

ولكننا جئنا من الأرض جنة

فهل للعباد الفائزين مشارع

فأبصارنا وقف على كل منضر

يروق وفيها ما تلذ المسامع

ومن حل هذا الملك لم يبق بعده

رحيلا ولم ينزع به عنه نازع

حللنا من الأنصار حيا بنوره

أضاءت لأرباب اليقين المطالع

وغابا لأسد الله دون مرامه

جنود السموات الطباق تدافع

فإن غال خطب فهوى مأوى من الردى

وإن جل ذنب فهو في الذنب شافع

وفاضت علينا من مواهب يوسف

بحار لغلات الظماء نواقع

Page 604