564

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

نصرت عباد الله جل جلاله

وسطت بعباد المسيح ومريم

يممتها والماء موجود لها

نحو العدو فكان خير تيمم

حملت رجالا كالليوث مصاعبا

صبرا على الفج المصاع المضرم

قصدت بهم بحر الزقاق عزيمة

قد جردت أسيافها لم تكهم

حتى إذا طلعت وجوه سعودها

بيضا على ذاك السواد الأعظم

وكأن قوس الغيم بعض قسيها

وذرى الذوائب بعض تلك الأسهم

نادى لسان النصر يفصح ناطقا

يا أسرة الدين الحنيف تحكم

كم راية للفتح فوق رؤوسهم

خفقت وكم ملك هناك مصوم

فتركن أحزاب الصليب كأنما

ثملوا بمحتوم الرحيق مفدم

تقلي مفارقها المياه كأنما

في البحر نائمة وليس بنوم

Page 564