554

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

السابقون إلى الغايات إن ارتضوا

والناطقون بفصل الحكم في الكلم

من كل أروع أن ضنت بوابلها

سحب السماء وشحت شحة الديم

قامت يداه مقام الغيث وانتجعت

نداه زاجرة الوخادة الرسم

وأصبح الحي بعد الجهد في دعة

ريان من زفرات الخيل والنعم

يا أيها الملك الندب الذي عصمت

منه البلاد بدفاع من العصم

هفا بها الروع وارتجت جوانبها

وكان ساكنها لحما على وضم

فأصبحت بك بعد الروع آمنة

في ظل ملكك أمن الطير في الحرم

فلو رآك زهير ما تخلفها

غرا على مرر الأحقاب في هرم

ولو تناسى الرضى الدهر ثم رأى

أيام سلمك لم يحفل بذي سلم

فاهنأ بغرة سعد طالع لمنى

سعد بعز جديد غير منصرم

Page 554