541

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

وحجب الليل عنا حسن منظره

بستر جنح من الظلماء منسدل

لاحت إلينا شموس الحسن ساطعة

ولا سماء سوى الإستار والكلل

وفي الوجوه لنا روض أزاهرة

من وردة الخد أو من نرجس المقل

وخير ما ظفرت كف المحب به

خمر من الريق أو نقل من القبل

فاستغم الأنس يوما إن ظفرت به

في دولة أصبحت من أسعد الدول

أيام يوسف أعياد مجددة

ولى عن الخلق فيها الهم يوم ول

وأصبحت كالربيع الطلق ضاحكة

إذ حل فيها حلول الشمس في الحمل

فسار بالعدل في ورد وفي صدر

وراقب الله في قول وفي عمل

أنواره في سماء العدل نيرة

تبدو وآثاره أسرى من المثل

لازال في عزة تصفو مواردها

مبلغا كل ما يرجوه من أمل

Page 541