512

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

من للحيا بنوال كفك إن همى

من للسوابق أن تجوز مداكا

سيف وسيف ضمنا في راحة

ضمنت حياة للورى وهلاكا

لم تأل في حفظ الرعايا جاهدا

ومراقبا فيها من استرعاكا

إن عز مثواك الممنع طاهرا

فصدورها وقلوبها مثواكا

يحلو حديث العلا في أسماعها

ويلذ في أفواهها ذكراكا

ما روضة ضحكت ثغور أقاحها

وحياها الحيا فتباكا

حضر الولي وأحكمت ريح الصبا

بين الغمام وبينها إملاكا

بات تغنيها الحمام فتنثني

طربا وتنسيها السحاب دراكا

والريح تحسبها كصائد لجة

يرمي على صفح الغدير شياكا

بأتم من عرف امتداحك نفحة

مهما ثنينا القول نحو ثناكا

Page 512