465

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

قدمت كما وافى على الكبرة الصبا

وجادت على المحل السحاب المواطر

وإلا كما لذ الأمان لخائف

وواصل من بعد القطيعة هاجر

وأطلع منك الفلك شمسا منيرة

لها فلك بالعلم والحلم دائر

ورامت بك الأعداء كل بعيدة

من المكر لم تخطر عليها الخواطر

وفيت وخانوا والوفاء غريزة

وما يستوي في الدهر واف وغادر

وما هذه الأبصار تعمى حقيقة

ولكنها تعمى النهى والبصائر

ومن للعدا أن يبلغوا فيك ما ~

لقد لبس الأذفنش منها ملاءة

من اللؤم تأباها الملوك الأكابر

وأسرع ينضو ثوبها متنصلا

وربك يدري ما تكن الضمائر

فقابلت بالصفح الجميل اعتذاره

وإن عظمت منه إليك الجرائر

Page 465