406

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

وهب العليل اللدن مستشفيا بها

فكان الدواء البان والشيح والرندا

ودأرا أقام الوحي في عرصاتها

فلم يبق عنها بعد خلتها بعدا

فقولوا رسول الله يا خير خلقه

وأكرم مختار أبان به الرشدا

غريب بأقصى الغرب طال اشتياقه

فلولا تعلات المنى لقضى وجدا

يؤمل نيل القرب والذنب مبعد

وقد سد من طرق التخلص ما سدا

المقدار منك مراده

وشاقه منك القرب لا استوجب الردا

ولكنه يرجو الذي أنت أهله

وأنت الذي أعطى الجزيل وما أكدا

وأنت ملاذ الخلق حيا وميتا

وأكرمهم ذاتا وأعظمهم مجدا

فلولاك ما بان الضلال من الهدى

ولا امتاز في الأرض المكب من الأهدا

ولما محت آي الشرائع فطرة

وأصبحت الأهواء لا تعرف القصدا

Page 406