297

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

ويكاد ينتعل الهلال إذا سرى

ويقلد الشمس المنيرة جيده

وقواضبا بيضا سقين دم العدا

فبدا على صفحاتها توريده

ومفاضة زغبا تضاعف نسجها

حلقاء قدر نسجها داوده

وحنية تحنو على سهم الردى

فيصيب شالكة الرمي سديده

أضحى الضلال بها يصوح نبته

وأخضر من دين الحنيفة عوده

أخليفة الرحمن والملك الذي

تنميه من أقيال خزروج صيده

ماذا ينمق في امتداحك مادح

لا ينزف البحر الخضم وروده

ما زهر روض الغور روضة الحيا

وحنت عليه بروقه ورعوده

وسرى سقيط الطل في أوراقه

بردا كدر أسلمته عقدوه

وكأنه في ضفة النهر انتشى

وغدا يبوح بسره عربيده

Page 297