143

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

تمر الرياح الغفل فوق كلومهم

فتعبق من أنفاسها وتطيب

بنصرك عنك الشغل من غير منة

وهل يتساوى مشهد ومغيب

فإن صح منك الحظ طاوعت المنى

ويبعد مرمى السهم وهو مصيب

ولولاك لم يعجم من الروم عودها

فعود الصليب الأعجمي صليب

وقد كانت الأحوال لولا مراغب

ضمنت ووعد بالظهور تريب

فما شئت من نصر عزيز وأنعم

أثاب بهن المؤمنين مثيب

منابر عز أذزن الفتح فوقها

وأفصح للعضب الطرير خطيب

نقود إلى هيجائها كل صاهل

كما ريع مكحول اللحاظ ربيب

ونجتاب من سرد اليقين مدارعا

يكيفها من يجتبي وينيب

إذا اضطرب الخطي فوق غديرها

يروقك منها لجة وقضيب

Page 143