136

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

وقد كنت بهوي الروض طيب شمائلي

ويمرح غصن البان طي ثيابي

فمنذ كتب الوخط الملم بعارضي

حروفا أتى فيها بمحض عتاب

نسخت بما قد خطه سنة الهوى

وكم سنة منسوخة بكتاب

سلام على تلك المعاهد إنها

مرابع ألا في وعهد صحابي

ويا آسة العهد انعمي فلطالما

سكبت على مثواك ماء شبابي

كأني بذات الضال يعجب من فتى

تذكر فيها اللهو بعد ذهاب

تقول أذكري بعدما بان جيرتي

وصوح روضي واقشعر جنابي

وأصبحت من بعد الأوانس كالدمى

يهول حداة العيس جوب يباب

تغار الرياح السافيات بطارفي

فما إن تريم الركض حول هضاب

فإن سجع الركبان في بمدحة

حثتت في وجوه المادحين ترابي

Page 136