516

Dīwān Ibn Nabāta al-Miṣrī

ديوان ابن نباتة المصري

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

بدون

Publisher Location

بيروت - لبنان

إن قيل إنَّ سمنديار لشخصه ... نسبٌ فللعرب الخلاص لسانه
مستبدع الألفاظ قد حصلت على ... رجحانها وعلوّها أوزانه
قل يا محمد فيه يسمع فنُّه ... قولًا يطول إلى السهى كيوانه
ها قد أجزتك طوع أمرك إن تجز ... إن الرفيع تجيزه أدوانه
إن كنت سلطان القريض فإنه ... لولاك لم ينفذ إذًا سلطانه
أعلام طرسك حيث سار وقصره ... من بيتك المعمور أو بستانه
أمّرت في الأشعار شعرك حاكمًا ... متصرِّفًا في أمرها ديوانه
وقال يرثي زوجته
الطويل
هجرت بديع القول هجر المباين ... فلا بالمعالي لا ولا بالمعاين
وكيف أعاني سجعة أو قرينة ... وقد فقدت مني أجلُّ القرائن
ثوت في مهاوي التراب كالتبر خالصًا ... فحققت أن الترب بعض المعادن
فوالله ما أدري لحسن خلائقٍ ... تسحّ جفوني أم لخلقِ محاسن
دفنتكَ يا شخص الحبيب وقد بدا ... لعينك حالي قلت إنك دافني
كلانا على الأيام باكٍ وإنما ... أشدّ البلا بين الحشا كلّ كامن
إلى الله أشكو يوم فقدك إنه ... عليَّ ليوم الحشر يومُ التغابن
وكنت أخاف البين قبلك والنوى ... فأصبحت لا آسي على أثر بائن
كأنك بادرت الرحيل تخوُّفًا ... عليَّ من الحسنِ الذي هو فاتني
فديتك من لي من سناك بلمحةٍ ... وينزل بي من بعدها كلّ كائن
أأنسى قوامًا أتقفَ الحسنُ رمحهُ ... فما فيه من عيب يعدّ لطاعن
ووجهًا حكى عن حسنهِ كلّ مقمر ... ولحظًا روى عن طرفهِ كلّ شادن
فوا أسفًا حتى أوسّد في الثرى ... ويدني الرَّدى منَّا مقيمًا لظاعن
ويا ليت شعري في القيامة هل أرى ... محاسنها ما بين تلك المواطن
رشاقة فذاك القدّ فوقَ صراطه ... ودينار ذاكَ الخدّ بين الموازن
سقتك غوادِي المزْن إنيَ ظامئٌ ... إلى الترب طوعًا للزمان المحارن

1 / 516