223Dīwān Ibn Nabāta al-Miṣrīديوان ابن نباتة المصريIbn Nabāta al-Miṣrī - 768 AHابن نباتة المصري - 768 AHPublisherدار إحياء التراث العربيEditionبدونPublisher Locationبيروت - لبنانGenresPoetry in the Era of Successive States•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517قبرٌ يُشاد وآجالٌ محكمةٌ ... وا قلةَ الحول في حجرٍ وأحجاروطالبٌ من غريم الموت يرصدنا ... ونحنُ في همِّ إقلالٍ وإكثاربين الفتى راتعٌ بالأمن إذ برزت ... أهلةٌ بالمنايا ذات أظفاركأنَّ كلّ هلال في مطالعه ... قوسٌ يطالب أرواحًا بأوتارأينَ الأولى أدركوا ما أدركوا وثوَوْا ... رهائنًا بين أجداثٍ وأطمارأينَ العلاء الذي كانتْ مآثرهُ ... بين الملائك تستملى بأسمارأينَ الذي كنت آوي من عواطفه ... إلى ظلالٍ من النعمى وأثمارأصبحت أرتع من آثار نعمته ... وأدمعي بين جنَّاتٍ وأنهاريا ابن النبيّ عزاءً إن بدا كدرٌ ... فإنها عادةٌ من هذه الدَّارللماء والطِّين أصلُ المرء منتسبٌ ... فكيف ننكر أن يرثى بأكدارأقول هذا كأني عنه مصطبرٌ ... والله يعلم ما في طيّ إضماريوقال يرثي القاضي تاج الدين بن الزيات خضرالطويلبرغم العلى تاجٌ تحلى به الثرى ... وكانت ثراهُ هامةَ السحب في الذراوكان عليه جوهر الذكر أبيضًا ... فزاوجت فيه جوهر الدمع أحمراوكنت أرى عيشي منامًا بقربه ... فيا أسفي بالبعد كيف تفسراوأجريت دمعًا كان يحسب فقده ... زمانًا لسوء الحظ لي وكذا جرىبروحي الأولى أفناهمُ الدهر مبقيًا ... ببعدهُم همًا من الخطب أكبراسقانا بكأس قد سقاهم بمثلها ... ولكنهم كانوا على الموت أصبراألا في سبيل الله سارٍ للحده ... وفي كل أفق ذكر علياهُ قد سرىحميد المساعي كيفما حل بلدة ... غدت بلدة فوق السماء وأزهرامضى طاهر الآثار في كل منزل ... ألذّ من الماء الزلال وأطهراعفيف السجايا باسط اليد بالندى ... وإن كان إلا من غنى النفس مقترايطوف بعلياه الثناء محلقًا ... وإن كان عن أدنى مداه مقصراويهتز للذكر الجميل كأنه ... وحاشا بقاه قد تناول مسكراويظهر مجدًا والتعبد قبله ... وإنَّا لنرجو فوق ذلك مظهرا1 / 223CopyShareAsk AI