220Dīwān Ibn Nabāta al-Miṣrīديوان ابن نباتة المصريIbn Nabāta al-Miṣrī - 768 AHابن نباتة المصري - 768 AHPublisherدار إحياء التراث العربيEditionبدونPublisher Locationبيروت - لبنانGenresPoetry in the Era of Successive States•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517خلط الحمام عظامهم ولحومهم ... حتى تساوى الدّرّ بالأحجارفلئن صبرت ففي الأولى متصبرٌ ... ولئن بدا جزعي فعن أعذاردرّت عليك من الغمام مراضعٌ ... وتكنفتك من النجوم جوارتسقي ثراك وليس ذاك بنافعي ... لكن أغالط مهجتي وأداريوقال يرثي الشيخ إبراهيم الصباحالطويلعلى مثلها فلتهمِ أعيننا العبرى ... وتطلق في ميدانها الشهب والحمرافقدنا بني الدنيا فلما تلفتَّت ... وجوهُ أمانينا فقدنا بني الأخرىلفقدك إبراهيم أمست قلوبنا ... مؤجَّجةً لا برد في نارها الحرىوأنت بجنَّات النعيم مهنأ ... بما كنت تبلى في تطلبه العمراعريت وجوّعت الفؤاد فحبَّذا ... مساكن فيها لا تجوعُ ولا تعرىبكى الجامع المعمورُ فقدَك بعد ما ... لبثت على رغم الدِّيار به دهراوفارقته بعد التوطن ساريًا ... إلى جنةِ المأوى فسبحان من أسرىكأنَّ مصابيحَ الظلام بأفقهِ ... لفقدك نيرانُ الصبابة والذكرىكأنَّ المحاريبَ القيام بصدرهِ ... لفرقةِ ذاك الصدر قد قوّست ظهرامضيت وخلَّفت الديار وأهلها ... بمضيعةٍ تشكو الشدائدَ والوزرافمن لسهام الليل بعدك إنَّها ... معطلةٌ ليست تراشُ ولا تبرىومن لعفافٍ عن ثرًا وبني الورى ... عبيِد الأماني وانْثنيت به حرَّاسيعلم كلّ من ذوي المال في غدٍ ... إذا نصب الميزان من يشتكي الفقراعليك سلام الله من متيقظٍ ... صبورٍ إذا لمْ يستطعْ بشرٌ صبراومن ضامر الكشحين يسبق في غدٍ ... إلى غايةٍ من أجلها تحمد الضّمراأيعلم ذو التسليك أن جفوننا ... على شخصه النائي قد انْتثرت دُرَّاوأن الأسى كالحزن قد جالَ جولة ... فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرىألا رُبَّ ليلٍ قد حمى فيه من وغى ... حمى الشام والأجفان غافلة تكرىإذا ضحك السمار حجب ثغره ... كذلك يحمي العابد الثغر والثغراإلى الله قلبًا بعده في تغابنٍ ... إلى أن رأى صف القيامة والحشرا1 / 220CopyShareAsk AI