624

وأعوز مع دنوي منه صبري ،

فكيف يكون صبري بعد بين

إذا ما رام أن يسلوه قلبي

تمثل شخصه تلقاء عيني

ألا يا نسمة السعدي كوني

رسولا بين من أهوى وبيني

ويا نشر الصبا بلغ سلامي

إلى الفيحاء بين القلتين

وحي الجامعين وجانبيها ،

فقد كانا لشملي جامعين

وقل لمعذبي هل من نجاز

لوعدي سالفيك السالفين

سميك كان مقتولا بظلم ،

وأنت ظلمتني ، وجلبت حيني

وهبتك في الهوى روحي بوعد ،

وبعتك عامدا نقدا بدين

وجئت وفي يدي كفني وسيفي ،

فكيف جعلتها خفي حنين ؟

ولم صيرت بعدك قيد قلبي ،

وكان جمال وجهك قيد عيني ؟

Page 624