608

البحر : بسيط تام

اليوم زعزع ركن المجد وانهدما ،

فحق للخلق أن تذري الدموع دما

ما من وفي بكى دمعا بغير دم ،

إلا غدا في صفاء الود متهما

يا فجعة أحدثت في المجد معضلة

تبلي الصميم وفي سمع العلى صمما

شق الجيوب بلا شق القلوب بها

خلق ذميم لمن يرعى لها الذمما

حتام أحزن في توديع مرتحل ،

وأقرع السن في آثاره ندما

من خالط الناس كان الحزن غايته ،

من أكثر النوم لا يستذنب الحلما

أماتني الحزن إلا أن نطق فمي

يحكي الصدى لنعي خطبه عظما

أين الذي كان مغناه لآمله

حصنا ، وظل فناه للنزيل حمى

أين الذي كان مسعاه وبهجته

بين الممالك تجلو الظلم والظلما

أين الذي كان نعم المستشار به ،

إذا تراكم موج الشك والتطما

Page 608