564

البحر : بسيط تام

حبل المنى بحبال اليأس معقود ،

والأمن من حادث الأيام مفقود

والمرء ما بين أشراك الردى غرض

صميمه بسهام الحتف مقصود

لا تعجبن ، فما في الموت من عجب ،

إذ ذاك حد به الإنسان محدود

فالمستفاد من الأيام مرتجع ،

والمستعار من الأعمار مردود

وللمنية أظفار ، إذا ظفرت ،

رأيت كل عميد وهو معمود

لم ينج بالبأس منها ، مع شراسته ،

ليث العرين ، ولا بالحيلة السيد

قد ضل من ظن بعض الكائنات لها

مكث ، وللعالم العلوي تخليد

ألم يقولوا بأن الشهب خالدة

طبعا ، فأين شهاب الدين محمود

من كان في علمه بين الورى علما

يهدى به إن زوت أعلامها البيد

ومن روت فضله حساد رتبته ،

وعنعنت عن أياديه الأسانيد

Page 564