561

أمن بعد ما تمت محاسن بدره ،

ودارت على كل الورى كاس حزنه

دهته المنايا ، وهي في حد سيفه ،

وصرف الليالي وهو من بعض حبه

كأن لم يقدها كالأجادل سربا ،

ويرفع قب الليل من نقع قبه

ولم يقرع الأسماع وقع خطابه ،

ولم يطرق الهيجاء موقع خطبه

ولا كان يوم الدست صاحب صدره ،

وللجيش يوم الحرب مركز قطبه

أتعتزه الأعداء في يوم لهوه ،

فلا أتوه جحفلا يوم حربه

ولم أر قبل اليوم ليث عريكة ،

أذاقته طعم الموت عضة كلبه

ولو كان ما بين الصوارم والقنا ،

وفوق متون الخيل إدراك نحبه

لكان جميل الذكر عن حسن فعله ،

ينفس عن قلبش الفتى بعض كربه

أبي قياد النفس آثر حتفه ،

ولم يبد يوما للعدى لين جنبه

Page 561