547

البحر : بسيط تام

يا ليت شعري ، وقد أودى بك القدر ،

بأي عذر إلى العلياء يعتذر

وكيف جار عليك الدهر معتديا ،

أما تعلم منك العدل يا عمر

يا ابن الملوك الألى كان الزمان لهم

طوعا وأقبل صرف الدهر يأتمر

يا ناصر الدين ، يا من جود راحته

بين الأنام على الأيام ينتصر

أنت الجواد الذي لولا مكارمه ،

لأصبح الجود عينا ما بها بصر

تعطي وتبسط بعد البذل معذرة ،

وعذر غيرك دون البذل يبتدر

فقت الملوك جميعا في عطا وسطا ،

فأنت كالبحر فيه النفع والضرر

وحزت أخلاق شمس الدين مكتسبا

والشمس مكتسب من نورها القمر

خاطرت في طلب العلياء مجتهدا

وما يخاطر إلا من له خطر

رفعت ذكرك بالإنعام منتجدا ،

به ، وغيرك بالأموال يفتخر

Page 547